إبن مدينة السويس، إبراهيم بدوي يسجل إنجاز تاريخي لمصر في رياضة السيارات العالمية

حقق السائق المصري، ابن مدينة السويس، إبراهيم بدوي إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجل النجاحات المصرية في رياضة المحركات، بعدما أنهى الجولة الختامية من بطولة آسيا للسيارات الرياضية سلسلة لومان الآسيوية موسم ٢٠٢٥ – ٢٠٢٦ بحصوله على المركز الثالث في السباق الختامي الذي أقيم على حلبة مرسى ياس في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وهو سباق التحمل لمدة أربع ساعات، في إنجاز يُعد تاريخيًا لرياضة السيارات المصرية، خاصة في ظل غياب اتحاد رسمي يدير اللعبة داخل مصر

وشهد السباق الختامي منافسة قوية للغاية بين الفرق المشاركة في فئة إل أم پي ٣، وهي واحدة من أبرز الفئات في سباقات التحمل، وتضم سيارات مصممة بتكنولوچيا متقدمة وتتطلب مستوى عاليًا من المهارة والانضباط التكتيكي. وقدم بدوي وفريقه أداءً متميزًا طوال مجريات السباق، حيث نجحوا في احتلال المركز الثاني على أرض الحلبة، مؤكدين قدرتهم على المنافسة أمام نخبة من الفرق والسائقين الدوليين
غير أن العقوبات الزمنية التي تعرض لها الفريق خلال مجريات السباق أثرت على الترتيب النهائي، ليتراجع الفريق إلى المركز الثالث في النتيجة الرسمية للسباق. ورغم ذلك، فإن الأداء الذي قدمه بدوي وفريقه يعكس مستوى فنيًا عاليًا وثباتًا في الأداء طوال مراحل المنافسة، وهو ما ساهم في ضمان احتلال الفريق المركز الثالث في الترتيب العام للبطولة بنهاية الموسم، وهو إنجاز غير مسبوق لسائق مصري في هذه الفئة المتقدمة من سباقات التحمل العالمية

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية مضاعفة عند النظر إلى الظروف التي يخوض فيها السائقون المصريون مسيرتهم الاحترافية في رياضة السيارات. فغياب اتحاد رسمي لرياضة السيارات في مصر يحرم المتسابقين من وجود منظومة متكاملة تدعم تطوير المواهب وتنظم البطولات المحلية وتوفر برامج إعداد وتأهيل للسائقين الشباب. كما يؤدي غياب هذا الكيان إلى صعوبات كبيرة في توفير الدعم المؤسسي والتمويل والرعاية، وهي عناصر أساسية لاستمرار أي سائق في المنافسات الدولية
ومن الناحية الفنية، أثبت إبراهيم بدوي خلال الموسم قدرته على التكيف مع متطلبات سباقات التحمل، التي تعتمد بشكل أساسي على العمل الجماعي بين السائقين والفريق الفني، بالإضافة إلى إدارة الاستراتيجيات المعقدة الخاصة بتوقيت التوقفات واستهلاك الوقود والحفاظ على الإطارات. وأظهر بدوي نضجًا واضحًا في الأداء، حيث نجح في الحفاظ على وتيرة تنافسية طوال السباقات المختلفة التي شهدها الموسم، وهو ما انعكس في النتائج الإيجابية التي حققها الفريق
كما يمثل صعود فريق بدوي إلى منصة التتويج في الترتيب العام للبطولة رسالة قوية حول الإمكانات التي يمتلكها السائق المصري عند حصوله على الفرصة المناسبة للمنافسة في البطولات العالمية. ويعكس هذا الإنجاز أيضًا قدرة المواهب المصرية على إثبات وجودها في واحدة من أكثر البطولات صعوبة على مستوى سباقات التحمل، التي تعد بوابة مهمة نحو المشاركة في سباق لومان الشهير عالميًا
ويؤكد هذا النجاح أن رياضة السيارات في مصر تمتلك قاعدة من المواهب القادرة على تحقيق نتائج عالمية، إلا أن استمرار هذه النجاحات يتطلب وجود منظومة تنظيمية قوية تدعم المتسابقين وتوفر لهم بيئة احترافية تساعدهم على التطور والمنافسة. ويظل إنجاز إبراهيم بدوي علامة فارقة في تاريخ رياضة السيارات المصرية، ونموذجًا ملهمًا لجيل جديد من السائقين الطامحين لرفع اسم مصر على منصات التتويج العالمية، رغم التحديات التنظيمية التي تواجههم داخل البلاد




