أصحاب المنازل في دبي يحتفظون بعقاراتهم لفترات مماثلةلسكان لندن ونيويورك

تحليل جديد أجرته شركة “فام العقارية” لأكثر من ١.١ مليون معاملة عقارية لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي يُظهر تحولاً واضحاً نحو الابتعاد عن المستثمرين قصيري الأجل
كشفت دراسة جديدة شملت أكثر من ١.١ مليون معاملة عقارية على مدى السنوات الـ ١٦ الماضية أن أصحاب المنازل في دبي يحتفظون بعقاراتهم لفترات مماثلة لسكان لندن ونيويورك.
ويؤكد هذا على تطور قطاع العقارات في المدينة لينافس أكثر الأسواق نضجاً في العالم، متجاوزاً بذلك هيمنة المستثمرين قصيري الأجل.
ويشمل تحليل بيانات معاملات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، الذي أجرته شركة “فام العقارية”، ٦٨٧٤٠٦ معاملة في السوق الأولية بين عامي ٢٠١٢ و٢٠٢٥، و٤٢٥٠٨٣ معاملة في سوق إعادة البيع بين عامي ٢٠٠٩ و٢٠٢٥.
ومن بين هذه المعاملات، لا تزال ٤٨٠٦٠٤ منازل في السوق الأولية و٢٥٩٦١٥ عقارا في سوق إعادة البيع مملوكة للمشتري الأصلي، ليصل إجمالي العقارات السكنية التي تم شراؤها منذ عام ٢٠١٢ ولم يتم بيعها بعد إلى ٧٤٠٢١٩ عقاراً. ويمثل هذا ٦٩.٦٪ من مشتريات السوق الأولية و٦١.١ من معاملات سوق إعادة البيع خلال تلك الفترة.
وضمن هذا السياق، قال فراس المسدي الرئيس التنفيذي لشركة “فام العقارية”: “لقد حلّ الملاك الملتزمون بالبقاء في دبي والاحتفاظ بالعقارات محلّ المشترين الذين يركزون على المضاربة العقارية. هذا هو حال السوق عندما ينضج”.
وأضاف: “حتى الآن، استندت معظم النقاشات حول سلوك امتلاك العقارات السكنية في دبي إلى إطار عام ٢٠١٣، لكننا تجاوزنا ذلك. فالمشتري الذي اشترى عقاراً في دبي عام ٢٠١٤ ولا يزال يمتلكه حتى اليوم، يتصرف تماماً كما يتصرف مالك المنزل المتوسط في نيويورك أو لندن”.
وتُظهر البيانات الجديدة نمطاً ثابتاً ومتنامياً في كلا قطاعي السوق. ففي سوق العقارات الجديدة، لا يزال ٤٢٪ ممن اشتروا عام ٢٠١٤ يمتلكون عقاراتهم بعد مرور ١١ عاماً، وترتفع هذه النسبة إلى ٥٣٪ بين مشتري عام ٢٠١٧ بعد ثماني سنوات، وإلى ٦١٪ بين مشتري عام ٢٠٢٢ بعد ثلاث سنوات.
ويُظهر سوق إعادة البيع صورة مماثلة، حيث لا يزال ٣٨٪ من مشتري عام ٢٠١٤ يمتلكون عقاراتهم بعد ١١ عاماً، و٥٣٪ من مشتري عام ٢٠١٧ بعد ثماني سنوات، و٦٥٪ من مشتري عام ٢٠٢٢ بعد ثلاث سنوات.
وتعكس هذه الأرقام أنماط الملكية في الولايات المتحدة، حيث يقيم مالك المنزل عادةً لمدة تتراوح بين ١١ و١٢ عاماً، وفقاً لبيانات عام ٢٠٢٥ الصادرة عن ريدفين والرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين. في المقابل، في بريطانيا، لا تتجاوز نسبة المنازل التي يتم تغيير ملكيتها ٤٪ سنوياً، مما يعني أن غالبية المالكين يحتفظون بمنازلهم لأكثر من عقد.
ويستند تحليل البيانات الجديد إلى منصة “دي إكس بي إنترأكت”، وهي منصة معلومات السوق التي طورتها شركة “فام العقارية” بالتعاون مع سجلات دائرة الأراضي والأملاك في دبي. وتعكس جميع الأرقام حالة الملكية حتى نهاية أپريل ٢٠٢٦.
ويربط المسدي هذا التغيّر في سلوك الملكية بسلسلة من التطورات الهيكلية في سوق العقارات السكنية في دبي. فقد ربط برنامج التأشيرة الذهبية، الذي طُرح عام ٢٠١٩ ووُسّع نطاقه عام ٢٠٢٢، ملكية العقار بالإقامة طويلة الأجل، بينما عززت الإصلاحات التنظيمية حماية المشترين الذين يشترون العقارات على الخارطة.
ورغم أن توقيت إطلاق برنامج التأشيرة الذهبية وتأثير جائحة كوڤيد-١٩ أثّرا على انخفاض طفيف في معدلات الاحتفاظ بالعقارات، إلا أنها ارتفعت مع كل مجموعة من المشترين منذ عام ٢٠٢٠.
كما ساهم الاستثمار الكبير في البنية التحتية خلال الفترة نفسها، بما في ذلك خطوط المترو الجديدة وتطوير أحياء سكنية رئيسية جديدة مثل جنوب دبي، وخور دبي، وجزر دبي، في توسيع نطاق المواقع التي يرغب المشترون في الاستثمار فيها على المدى الطويل.
السوق الأولية – نسبة المشترين الذين ما زالوا يحتفظون بعقاراتهم، حسب سنة الشراء
ما زال مستحوذا على العقار سنوات الاستحواذ العام
٤٢٪ ١١ ٢٠١٤
٥٣٪ ٨ ٢٠١٧
٥٥٪ ٧ ٢٠١٨
٥١٪ ٦ ٢٠١٩
٥٣٪ ٥ ٢٠٢٠
٦١٪ ٣ ٢٠٢٢
سوق إعادة البيع – نسبة المشترين الذين ما زالوا يحتفظون بعقاراتهم، حسب سنة الشراء
ما زال مستحوذا على العقار سنوات الاستحواذ العام
٣٨٪ ١١ ٢٠١٤
٥٣٪ ٨ ٢٠١٧
٦ ٥٥٪ ٢٠١٩
٦٥٪ ٣ ٢٠٢٢



