ريبيكا جرينسبان: “التجارة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ساهمت بـ ٤٠٪ من نمو التجارة العالمية التي تصل إلى ٣٣ تريليون دولار والمعرفة القوة المحركة الجديدة للاقتصاد العالمي

أكدت ربيكا جرينسبان، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، أن العالم يقف اليوم على أعتاب “نقطة تحول تاريخية” يعاد فيها تشكيل قواعد التنافسية الاقتصادية، مشددة على أن المعرفة هي القوة المحركة الأساسية والجديدة للاقتصاد العالمي
جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة حوارية ضمن قمة المعرفة ٢٠٢٥، التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دبي، حملت عنوان: “اقتصاديات المعرفة والتجارة العالمية: مسارات جديدة للتنمية الشاملة والمستدامة
وكشفت جرينسبان أن التجارة العالمية سجلت هذا العام نمواً لافتاً بوصولها إلى ٣٣ تريليون دولار، بزيادة ٣.٧ تريليون دولار عن العام الماضي، مشيرة إلى أن هذا النمو لم يعد دوريا، بل أصبح مدفوعا بعوامل هيكلية مرتبطة بالمعرفة والرقمنة
واستعرضت جرينسبان أرقاما تدعم هذا التحول موضحة، أن صادرات الخدمات سجلت نمواً قياسياً بلغ ٩٪ العام الماضي، مشكّلة ٦٢٪ من إجمالي التجارة العالمية، بينما لم يتجاوز نمو تجارة السلع ٢٪ فقط، لافتة إلى أنه على الرغم من أن التجارة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لا تمثل سوى ١٥٪ من الطلب العالمي، إلا أنها ساهمت بـ ٤٠٪ من نمو التجارة لهذا العام، مضيفة أن القطاعات كثيفة المعرفة أصبحت صاحبة الوزن الأكبر
وأشارت إلى أن “الرقمنة” باتت تعيد تشكيل كافة القطاعات، حيث أصبحت المنتجات المادية (مثل السيارات) منظومات من البرمجيات والبيانات والخدمات، مما يتيح تداول الخدمات عالمياً بوتيرة غير مسبوقة
ووضحت جرينسبان أن التحول العالمي يمثل فرصة وتحديا للدول النامية. فالخدمات والصناعات الإبداعية تتيح مسارات تنموية بديلة لا تتطلب بنى تحتية ضخمة، بل تعتمد على المهارات والتواصل، محذرة في السياق ذاته من أن الفجوة الرقمية ما زالت واسعة، مع بقاء ٢.٦ مليار شخص بلا خدمات إنترنت
وأكدت جرينسبان أن أسواق المعرفة لا تنشأ تلقائياً وليست محايدة، فالخوارزميات تحدد الأولويات، ونظم التمويل تحدد المجالات المدعومة، مشددة على أن المؤسسات القوية والسياسات العامة العادلة هي الضمان الوحيد لتعميم فوائد المعرفة وعدم تكريس اللامساواة
ودعت إلى تسريع وصول التكنولوچيا إلى الدول النامية، وتعزيز بنيتها التحتية الرقمية، وإصلاح الأطر التنظيمية لنقل التكنولوچيا بشروط عادلة، مؤكدة ضرورة “ربط العرض بالطلب التنموي، وليس فقط الطلب التجاري



