تواصل دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي جهودها الدؤوبة لتطوير مشروع تالنت ٢٠٣٣، المبادرة الاستراتيچية التي تهدف إلى إعداد مسار محدد لتطوير قطاع الموارد البشرية في دبي وفق نهجٍ استراتيچي، وتعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي تنافسي للمواهب والابتكار. ويتماشى هذا المشروع، الذي تم إطلاقه في شهر مارس ٢٠٢٤ ، مع أجندة دبي الاقتصادية “دي٣٣” التي تهدف إلى مضاعفة حجم الاقتصاد واستقطاب أفضل المواهب العالمية بحلول العقد المقبل
وقال سعادة عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي: “يُعتبر مشروع تالنت ٢٠٣٣ خُطوة جوهرية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إمارة دبي ورفع كفاءة المورد البشري فيها. ونسعى من خلال هذا المشروع إلى ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للمواهب، والمضي قُدماً في تحسين جاهزية الكوادر المحلية عبر تطوير برامج استراتيچية مبتكرة تركز على تنمية القدرات والإمكانيات تلبيةً لاحتياجات سوق العمل المستقبلية في الإمارة. ويأتي المشروع تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة ورؤيتها السديدة، وانسجاماً مع أجندة دبي الاقتصادية دي٣٣. وفي المحصلة، سيسهم هذا المشروع في تمكين المورد البشري وتحسين مهاراته وزيادة إنتاجيته الإجمالية
وأضاف سعادته: “تكمن أهمية مشروع تالنت ٢٠٣٣ في ضمان تطوير التخطيط الاستراتيچي للقوى العاملة عبر مختلف القطاعات، وإدخال الكوادر البشرية ضمن شركات القطاع الخاص. ويهدف المشروع إلى بناء قاعدة قوية من المواهب والتركيز في الوقت نفسه على تمكين رأس المال البشري. وهو يتماشى بصورة مثالية مع مساعينا الحثيثة في دعم الرؤى المستقبلية لدبي من خلال تعزيز الإمكانات الابتكارية وتمكين العقول الفذة واحتضان الخبرات العالمية التنافسية
ويهدف مشروع “تالنت ٢٠٣٣” إلى تحقيق عدد من المستهدفات الرئيسية، منها زيادة نسبة الموظفين ذوي المهارات العالية سعياً لأن يشكلوا ما نسبته ثلثي القوى العاملة في دبي بحلول العام ٢٠٣٣، وذلك بالتوازي مع تسخير التكنولوچيا عبر مختلف القطاعات الرئيسية. وهو ما يمثل نقلة استراتيچية من نموذج يعتمد فيه النمو على القوى العاملة في المقام الأول إلى نموذج يعتمد فيه ٥٠٪ من النمو على مستوى الإنتاجية بدلاً من ذلك
وتسعى هذه المبادرة أيضاً إلى زيادة مشاركة المرأة في الكوادر البشرية العاملة بنسبة ٥٠٪، وتوسيع قاعدة المواهب من خلال إتاحة مسارات للوظائف الرئيسية والتركيز على المواهب المحلية لتلبية الاحتياجات الاجتماعية والعملية. وتهدف المبادرة إلى تطوير برامج استراتيچية من شأنها تطوير الإمكانات والكفاءات المستقبلية للمواهب بغض النظر عن جنسياتهم
وتشمل هذه المستهدفات أيضاً تطوير أدوات تحليل متقدمة لتعزيز القدرات التحليلية لمؤسسات القطاعين العام والخاص، دعماً للجهود الرامية إلى تحقيق غايات هذا المشروع. ويهدف المشروع أيضاً إلى تسريع انضمام ٦٥٠٠٠ موهبة إماراتية إلى القطاع الخاص دفعاً لجهود التحول في قطاع المواهب في دبي، إضافةً إلى تيسير آليات المحافظة على المواهب العالمية ورعايتها في كلا القطاعين
ومن المتوقع أن تسهم هذه المساعي في زيادة مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، حيث تشير التوقعات إلى أنه سيتم توظيف ١٥٠٠٠٠ مواطن إماراتي بحلول عام ٢٠٣٣، وسيعمل ٧٠٪ منهم في القطاع الخاص.
ويشمل مشروع تالنت ٢٠٣٣ كافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية في إمارة دبي، بما في ذلك القطاع العام. ويركز على التخطيط الاستراتيچي للقوى العاملة عبر دراسة واقعها الحالي والمستقبلي حتى عام ٢٠٣٣. ومن المنتظر أن يسهم المشروع في إعادة صياغة مشهد التوظيف في دبي عبر التركيز على تنمية مهارات الكوادر ذوي المهارات العالية والمحافظة عليها، ورفع نسبة مشاركة المرأة فيها، وإدخال المزيد من المواطنين الإماراتيين في القطاع الخاص