الرياضات الميكانيكية

محمد بن سُليّم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: بدون المتطوعين، لن نتمكن من إقامة السباقات

دراسة رائدة للاتحاد الدولي للسيارات تكشف أن أكثر من ٢٠٠٠٠ متطوع مدرب من قبل الاتحاد يساهمون في إنجاح كل موسم من بطولة العالم للفورمولا ١

يستثمر الاتحاد الدولي للسيارات وأنديته الأعضاء أكثر من ١١ مليون يورو سنوياً في برامج تدريب وتطوير المتطوعين

أشاد محمد بن سُليّم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، بآلاف المتطوعين الذين يجعلون سباقات الفورمولا ١ ممكنة، وذلك بعد أن كشفت دراسة رائدة أجراها الاتحاد الدولي للسيارات عن الحجم الحقيقي والقيمة والتفاني وراء الدور المحوري الذي يؤدونه

وكشفت هذه الدراسة، التي أجرتها جامعة الاتحاد الدولي للسيارات، الذراع الأكاديمي للاتحاد، وهي الأولى من نوعها، أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن ٢٠١١٢ متطوعاً مدرباً لتغطية جميع جولات بطولة العالم للفورمولا ١ البالغ عددها ٢٤ جولة في كل موسم

ويمثل متوسط ٨٣٨ متطوعاً يعملون في كل سباق من سباقات الفورمولا ١ ما نسبته ٤٢ متطوعاً لكل سائق يتنافس على الحلبة، وهي أعلى نسبة متطوعين إلى متسابقين في أي رياضة عالمية

وبمساهمة كل متطوع بحوالي ٤٨ ساعة من الخدمة المتفانية في كل سباق، يصل إجمالي ساعات العمل التطوعي إلى ٩٦٥٣٧٦ ساعة، وهو رقم قياسي يساهم به في سلسلة سباقات الفورمولا ١ الأبرز عالمياً على مدار الموسم بأكمله

وفي هذا السياق، قال محمد بن سُليّم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: “تعتمد بطولة العالم للفورمولا ١ على المتطوعين، فهم عماد رياضتنا – فبدونهم لن نتمكن من إقامة السباقات. إنهم يضمنون سلامة ونزاهة منافساتنا. ويتصرفون باحترافية وفخر، ويدعمون السائقين والفرق والجماهير

يقدر الاتحاد الدولي للسيارات مساهمتهم بشكل كبير، وهذا التقرير التاريخي لا يقدم فقط رؤى حيوية حول دورهم، بل يعترف أيضاً باستثمارنا الكبير ويساعد الاتحاد الدولي للسيارات على مواصلة تقديم الدعم بأكثر الطرق فعالية

“ومع أعضائنا ومتطوعينا حول العالم، نساهم في دعم بطولة العالم للفورمولا ١. من مراقبي الأعلام إلى المراقبين، ومن مسؤولي الحوادث إلى فرق الإنقاذ، ويعد المتطوعون ركيزة أساسية في سباقات الفورمولا ١، فهم يحافظون على سلامة رياضة السيارات ويخلقون روح الزمالة والعمل الجماعي والوحدة التي لا تخطئها العين في كل جولة من جولات البطولة”

ويبرز التقرير عمق التزامهم، حيث يأخذ ٦٥٪ من المتطوعين إجازاتهم السنوية أو إجازاتهم غير المدفوعة الأجر للمشاركة في الفعاليات

وبصفته الهيئة العالمية المشرفة على رياضة السيارات، يواصل الاتحاد الدولي للسيارات الاستثمار في تطوير هذه الرياضة على المدى الطويل، لضمان دعم كل سباق بكوادر مدربة ومتفانية. وتشير الدراسة إلى أن برامج التدريب والتطوير التي يقدمها الاتحاد والاندية الأعضاء فيه تعادل أكثر من ١١ مليون يورو سنوياً

ويعد استبقاء المتطوعين نقطة قوة رئيسية. فقد كان ثلثا متطوعي الفورمولا ١ نشطين لأكثر من خمس سنوات، مما يعكس ثقافة قوية وإيجابية خلال عطلات نهاية الأسبوع للسباقات. وقد أثبت هذا الاستمرار أهميته البالغة مع ازدياد أعباء العمل التطوعية بنسبة ٢٠٪ خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع التوسع العالمي للرياضة

ويعتبر الحفاظ على المتطوعين ميزة أساسية. حيث يتيح العمل التطوعي فرصة فريدة لعشاق سباقات الفورمولا ١ للمشاركة الفعالة في سباقات الجائزة الكبرى التي تقام على أرضهم. ويرى الكثيرون فيه نشاطاً ترفيهياً قيماً إلى جانب مسيرتهم المهنية، حيث تقدر القيمة الإجمالية لاستبدال العمالة الناتجة عن مساهمتهم بنحو ١٣.٢ مليون يورو سنوياً

وتبرز هذه الأرقام الأهمية الاقتصادية للمتطوعين وإلتزام الاتحاد الدولي للسيارات بدعمهم

ويقدم التقرير الجديد، وهو الأول من نوعه في تاريخ الاتحاد الدولي للسيارات، سلسلة من التوصيات لتعزيز تجربة المتطوعين والحفاظ على معدل استبقاء عال. ويقترح الاتحاد إنشاء مركز تميز مخصص ليكون بمثابة مركز تعليمي، يتولى توظيف وتدريب المتطوعين والمسؤولين باستخدام أحدث الابتكارات وأفضل الممارسات العالمية

إلى جانب ذلك، سيحدد قسم مسؤولي الاتحاد الدولي للسيارات الموسع، بما في ذلك ميثاق جديد للمتطوعين، الحد الأدنى من المعايير المطلوبة لدعم المتطوعين وتقدير جهودهم خلال جولات بطولة العالم للفورمولا ١

نبذة عن الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)

الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هو الهيئة المشرفة على رياضة السيارات العالمية، والاتحاد العالمي لمنظمات النقل. وهو منظمة غير ربحية ملتزمة بدفع عجلة الابتكار ودعم السلامة والاستدامة والمساواة في رياضة السيارات والنقل

تأسس الاتحاد الدولي للسيارات عام ١٩٠٤، وله مكاتب في باريس ولندن وجنيف، ويضم ٢٤٥ منظمة عضواً في خمس قارات، تمثل ملايين مستخدمي الطرق، ومحترفي رياضة السيارات، والمتطوعين. ويتولى الاتحاد وضع وتطبيق لوائح رياضة السيارات، بما في ذلك ست بطولات عالمية، لضمان أن تكون المنافسات العالمية آمنة وعادلة للجميع

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button