اختتمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مشاركتها في معرض لندن الدولي للكتاب، الذي أُقيم مؤخراً في قاعة أولمپيا بالعاصمة البريطانية لندن، بعد أن قدَّمت برنامجاً معرفياً متنوعاً وجلسات حوارية ثرية استقطبت نخبة من الكُتَّاب والباحثين والخبراء في مختلف مجالات المعرفة
وشهد جناح المؤسَّسة تنظيم سلسلة من الفعاليات واللقاءات التي سلَّطت الضوء على مبادراتها المعرفية وجهودها في تعزيز إنتاج المعرفة وتبادلها عالمياً، إلى جانب فتح آفاق التعاون مع المؤسَّسات المعرفية والأكاديمية ودور النشر الدولية
وأكَّد سعادة جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة: “تأتي مشاركتنا في معرض لندن الدولي للكتاب تجسيداً لإيماننا بأن بناء مجتمعات معرفية مستدامة يتطلب تعاوناً دولياً فاعلاً يربط بين الخبرات والأفكار، ويعزز الابتكار في مختلف مجالات المعرفة. كما تعكس إلتزام المؤسَّسة بتعزيز حضورها في المنصات المعرفية العالمية، ومد جسور التعاون مع المؤسَّسات الفكرية حول العالم. وقد شكَّل المعرض فرصة مهمة لعرض مبادراتنا وبرامجنا المختلفة، إلى جانب تبادل الخبرات واستكشاف آفاق جديدة للشراكات التي تسهم في دعم إنتاج المعرفة ونشرها على المستويين المحلي والدولي
وضمن فعاليات المعرض، عقدت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة جلسة حوارية شارك فيها البروفيسور داڤيد إم. كلارك، أحد الفائزين بالجائزة، إلى جانب الدكتور نيك رولينز عضو المجلس الاستشاري للجائزة، ناقشت أهمية الجائزة ودورها في دعم الإنتاج المعرفي وتشجيع الابتكار الفكري، كما استعرضت آفاقها العالمية وإسهامها في تعزيز مكانة المعرفة كقوة دافعة للتنمية المستدامة
كما استضافت مبادرة استراحة معرفة جلسة بعنوان “الكتابة بعيداً عن الوطن”، شارك فيها الروائي اليمني البريطاني الدكتور همدان دماج، والذي تناول تجربة الكتابة في الاغتراب وتحديات الحفاظ على الهوية الحضارية واللغوية. وفي جلسة أخرى بعنوان “الشعر وحنين اللغة”، تحدَّثت الكاتبة العراقية البريطانية فيء ناصر عن تجربتها في الكتابة والترجمة، مسلِّطة الضوء على العلاقة العاطفية بين اللغة والهوية، ودور الشعر في التعبير عن الذاكرة والحنين
وضمن سلسلة حوارات المعرفة، عُقدت جلسة بعنوان “بناء مجتمعات حضرية مستدامة” قدَّمتها الدكتورة كاثي غارنر رئيسة معهد رأس المال العالمي، حيث تناولت التحولات التي تشهدها المدن في ظل التغيرات الاقتصادية والبيئية المتسارعة. وأشارت إلى أن نحو ٧٠٪ من سكان العالم سيعيشون في المدن بحلول عام ٢٠٥٠، ما يجعلها مركز اتخاذ القرارات الكبرى المتعلقة بالاستدامة والعدالة والقدرة على الصمود.
ولفتت إلى أن المدن تستهلك الجزء الأكبر من الطاقة العالمية وتنتج معظم الانبعاثات نتيجة الكثافة السكانية، ما يجعلها في الوقت نفسه مركزاً للفرص والتحديات المرتبطة بقضايا مثل الإجهاد الحراري والفيضانات والتلوث. إلى جانب ذلك عقدت المؤسَّسة خلال المشاركة عدداً من الاجتماعات واللقاءات مع أبرز الجهات المعرفية ودور النشر لبحث سُبل التعاون المستقبلي في مجالات مختلفة
مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تختتم مشاركتها في معرض لندن الدولي للكتاب ٢٠٢٦

