Site icon Newsroom

جامعة عچمان تطلق “مركز التعليم التنفيذي” عقب ندوة رفيعة المستوى جمعت نخبة من القادة وصنّاع القرار

نظّمت جامعة عچمان، المؤسسة غير الربحية الرائدة في تعزيز الأثر المجتمعي عبر التعليم، “ندوة التعليم التنفيذي” في دبي، بمشاركة أكثر من ٢٠٠ من كبار التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة وقادة القطاع العام، حيث ألقى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، كلمةً استعرض خلالها ملامح المشهد الاقتصادي المتغير في دولة الإمارات، إلى جانب الصفات القيادية المطلوبة لقيادة التحولات التكنولوجية والچيوسياسية والسوقية.

وناقشت الندوة، التي نُظمت بالتعاون مع شركة “التميمي ومشاركوه”، سبل تطوير القدرات التنفيذية في وقت تواجه فيه المؤسسات تحولات اقتصادية متسارعة وحالة من عدم اليقين، مما يتطلب بيئات عمل تستدعي أحكاماً وتقديرات تتجاوز السوابق المعهودة. وركزت النقاشات على محاور التكيف، واتخاذ القرارات تحت الضغط، والحاجة المتزايدة للتطوير القيادي المستمر.

وفي كلمته خلال الندوة، تحدث معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، عن المتطلبات المتغيرة للقادة مع مضي دولة الإمارات قدماً في أجندة اقتصاد المستقبل. وشدد معاليه على أن التكيف، والتفكير الاستشرافي، والقدرة على اتخاذ قرارات مدروسة سماتٌ قيادية أساسية في بيئة تشهد تغييرات سريعة وتحولاتٍ تكنولوچية وترابطاً عالمياً. كما أكد معاليه أن التنافسية الاقتصادية تعتمد على قادة قادرين على اتخاذ قرارات مستنيرة بثقة، وترجمة الطموحات الوطنية طويلة المدى إلى تنفيذ عملي على المستوى المؤسسي.

وعُقدت الندوة تحت شعار “تمكين الخبرات من أجل اقتصاد المستقبل”، تماشياً مع رؤية “نحن الإمارات ٢٠٣١”، التي تضع الجاهزية القيادية والمرونة المؤسسية في صلب النمو الاقتصادي المستدام.

وشكّل الحدث منصة متميزة جمعت نخبة من صنّاع القرار رفيعي المستوى من البنوك الرائدة، والشركات العالمية متعددة الجنسيات، وكبرى شركات الطاقة، والجهات المعنية بالعمل الحكومي.

تلا ذلك كلمة للدكتور ديپاك سي. جين، أحد أبرز قادة الفكر عالميا والعميد السابق لكلية “إنسياد” لإدارة الأعمال وكلية كيلوچ للإدارة بجامعة نورث ويسترن، تناول فيها التطور العالمي للتعليم التنفيذي. وأشار الدكتور جين إلى أن التعليم التنفيذي اليوم بات مرادفاً للتعلم مدى الحياة، حيث يتشكل من خلال التكيف المستمر بدلاً من الشهادات المرحلية. كما استعرض الاتجاهات الناشئة في هذا المجال، بما في ذلك التعلم المعياري، والتصميم الذي يركز على اتخاذ القرار، والتركيز المتزايد على مساعدة القادة في التعامل مع بيئات غير مألوفة وسريعة التغير.
كما شهدت الندوة الإطلاق الرسمي لـمركز جامعة عچمان للتعليم التنفيذي، وهي منصة جديدة صُممت لإشراك كبار القادة من خلال تجارب تعليمية صارمة وقائمة على الممارسة، ترتكز على تحديات تنظيمية واقعية ومستنيرة برؤى عالمية.

وتم هيكلة المركز لدعم الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة وقادة الصف الأول من خلال التوجيه التنفيذي المستهدف، والمشاركة بين النظراء، والبرامج المصممة خصيصاً لتتوافق مع الأولويات المؤسسية وأجندات التحول الوطني.
وتعليقاً على إطلاق، المركز قال الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عچمان: “في المستويات القيادية العليا، لا يمكن للتعلم أن يكون مرحلياً أو عابراً، بل يجب أن يكون مستمراً، ومنضبطاً، ومرتبطاً بشكل وثيق بالقرارات التي يتخذها القادة يومياً. واليوم، يتمحور التعليم التنفيذي حول تعزيز صقل الأحكام والتقدير والمرونة، وكيفية التفكير خلال حالات عدم اليقين. وفي ضوء ذلك، ينطلق التعليم التنفيذي في جامعة عجمان من قناعة راسخة بأن التعلم مدى الحياة، المستنير برؤى عالمية والمرتكز على واقع محلي، يمثل ركيزةً أساسية لبناء مؤسسات مرنة واستدامة التقدم الاقتصادي على المدى الطويل”.
وفي خطوة لافتة لإثراء النقاش بالخبرات الإقليمية البارزة، قاد كل من عصام التميمي، رئيس مجلس إدارة شركة التميمي ومشاركوه، ومجيد حميد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، جلسة حوارية حول التوقعات المتزايدة الملقاة على عاتق الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة، حيث استكشفت الجلسة جوانب متعددة تراوحت بين الحوكمة والتحول المؤسسي وصولًا إلى إدارة المخاطر والتعاقب الوظيفي والنمو.

وفي هذا السياق، قال عصام التميمي: “إن ما يميز القيادة الفعالة اليوم ليس الصلاحيات أو الخبرة فحسب، بل كفاءة التفكير الذي يفضي إلى القرارات. ويتطلب تسارع وتيرة التغيير رفد القادة بمساحاتٍ تتيح لهم مراجعة افتراضاتهم بوعيٍ منهجي واستراتيچي، وصقل طريقة تفكيرهم. وتكمن أهمية التعليم التنفيذي في بناء هذه المنهجية، ومساعدة القادة على اتخاذ قرارات مرنة عوضاً عن الاكتفاء بردود الأفعال.”
من جانبه، قال مجيد جعفر: “في بيئات العمل المتغيرة باستمرار ، العامل الحاسم الذي يميز القائد الحقيقي وقت الأزمات والتغيرات ليس ما يعرفه من معلومات، بل حصافته في التفكير والتعامل مع التحديات. اليوم، أصبحت القدرة على التكيف، والقرارات المدروسة، والقدرة على إجراء التعديلات اللازمة دون تغيير التوجه الاستراتيچي أهم من الأطر المُعتادة. وتتجلى القيمة الحقيقية للتعليم التنفيذي في تمكين القادة على تطوير هذه العقلية والإمكانات باستمرار واتساق واستراتيچية .”
واختتمت الندوة بإضاءاتٍ حول تنامي دور الجامعات كشريك فاعل للقطاعين الصناعي والحكومي في تعزيز القدرات القيادية. ومن خلال هذه الندوة وإطلاق مركز التعليم التنفيذي، تؤكد جامعة عچمان دورها كحاضنة للحوار الاستراتيچي ومساهم رئيسي في تشكيل مستقبل التعلم التنفيذي في دولة الإمارات والمنطقة.

ويذكر أن المناقشات التي شهدتها الندوة جاءت تأكيدًا على الأهمية المتنامية للتعليم التنفيذي باعتباره أولوية وطنية وإقليمية، لا سيما في ظل مواصلة دولة الإمارات تعزيز قدراتها القيادية لمواكبة الاقتصاد العالمي سريع التغير.

نبذة عن جامعة عچمان

تأسست جامعة عچمان عام ١٩٨٨ كأول جامعة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي مؤسسة غير ربحية تلتزم بتقديم تعليم عالمي المستوى وتمكين قادة المستقبل. وتولي الجامعة اهتمامًا بالغًا بالتميز الأكاديمي والانخراط العالمي والتأثير المجتمعي، وتسعى باستمرار إلى ترسيخ بيئة تعليمية متنوعة وشاملة تحتضن الابتكار وتعزز قيم النزاهة.
وفي عام ٢٠٢٤، حصلت جامعة عچمان على الاعتماد الكامل من هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي في الولايات المتحدة الأمريكية، محققة إنجازًا غير مسبوق كأول جامعة خاصة وغير ربحية في دولة الإمارات والمنطقة العربية تنال هذا التقدير المرموق. وبحسب تصنيف مؤسسة “كيو إس” العالمي للجامعات لعام ٢٠٢٦، تبوأت جامعة عچمان المرتبة ٤٤٠ على مستوى العالم، والمرتبة ١٢ في المنطقة العربية، والمرتبة السادسة على مستوى الدولة، كما حققت المركز ٢٤١ عالميًا في مؤشر السمعة لدى جهات التوظيف والمركز الثالث محليًا. وتحتل الجامعة كذلك المركز الأول على مستوى دولة الإمارات والرابع عالميًا من حيث نسبة الطلبة الدوليين.
ومع قاعدة خريجين متنامية تضم أكثر من ٤٥٠٠٠ خريج حول العالم، تمضي جامعة عچمان قدمًا في رسالتها لتخريج كوادر مؤهلة لسوق العمل، مدركة للمتغيرات العالمية، وملتزمة بالإسهام في بناء مستقبل أفضل لمجتمعاتهم

Exit mobile version