شهد اليوم الأول من فعاليات الدورة العاشرة من “قمة المعرفة” التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مركز دبي التجاري العالمي، جلسةً بعنوان “التعددية الدولية في عالم يزداد تفرقاً” تحدثت خلالها سعادة بيرانجير بويل، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في دولة الإمارات، عن آفاق التعاون في عالم مترابط رغم مظاهر الانقسام، ودور العمل متعدد الأطراف في تحسين حياة الناس وحماية الكوكب، إلى جانب أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية ودور الأمم المتحدة في ترسيخ الحوار وبناء الثقة ودفع العمل الجماعي
وأوضحت سعادتها أن العالم اليوم يواجه تحديات مركبة تشمل الحروب، النزاعات، الجائحات، والتطور التكنولوجي السريع، وهو ما يجعل التعاون متعدد الأطراف ضرورة حتمية، وأكدت أن ١٧٪ فقط من أهداف التنمية المستدامة قد تحققت حتى الآن، مشيرة إلى وجود ثلاثة ملايين شخص بحاجة ماسة إلى مساعدات شاملة وفورية، بينما تؤثر النزاعات على ١.٧ مليار شخص. ورغم هذه الأرقام، شددت على الحاجة إلى تكيف المؤسسات الدولية مع المتغيرات العالمية، واستثمار الفرص لتعزيز التعاون والثقة بين الدول والمجتمعات
وتطرقت سعادتها إلى أهمية وجود رؤية مؤسسية واضحة لتوجيه العمل متعدد الأطراف، مؤكدة أن أجندة الأمم المتحدة تمثل خارطة طريق نحو تعزيز التعاون الدولي وتحقيق التنمية المستدامة، وأوضحت أن الالتزام بمؤسسات مالية قوية وشفافة يعد أساسياً لمعالجة الأزمات الراهنة
واختتمت سعادتها الجلسة بالحديث عن دور الإمارات في دعم التعددية الدولية من خلال الدبلوماسية الفعالة، والمساواة بين الجنسين، والحوكمة الرشيدة، مؤكدةً أن الإمارات تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز الشراكات الدولية ودمج الابتكار الرقمي والمالي كأساس للنمو المستدام، مضيفة أن مركزية المجتمعات إلى جانب دور الدول تضمن أن تكون التنمية أكثر شمولية وواقعية، مع إدراك أهمية الاستعداد لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة في المستقبل
المنسقة المقيمة للأمم المتحدة خلال جلسة في “قمة المعرفة” ٢٠٢٥، بيرانجير بويل: “الإمارات تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز الشراكات الدولية ودمج الابتكار الرقمي والمالي كأساس للنمو المستدام

